ها هو أحد العرب المسلمين في ألمانيا يتجرع مرارة هذا الأمر ، ويقول: حسبي الله عليهم لأول مرة ابنتي"نهى"تدرس في مدرسة حكومية ألمانية بعدما كانت تدرس في مدرسة إسلامية ، والذي يبكيني الآن أنها تدرس وعلى يمينها نصراني وعلى يسارها نصراني .
وهكذا ينهار ما بناهُ المخلصونَ من رجالِ العلمِ والخيرِ والإصلاحِ يومًا بعدَ يومٍ، بسببِ تواصلِ هذه الأعمالِ التخريبيّةِ .
عباد الله .. وإذا كانت هذه الحادثة قد أثبتت افتقاد هذا الفكر للمنطلقات الشرعية لأعماله ، فإنها أثبتت كذلك أنه يفتقد أدنى درجات التفكير الاستراتيجي وإدراك المصالح .
هل يعرف هؤلاء أن الكافر الذي يحاربونه هو الكاسب الوحيد من هذا العمل؟.
ما الذي سيحدث لو نجحت الجريمة ، واحترقت معامل بقيق لا قدر الله ؟
نعم ، سينخفضُ الانتاج النفطي ، ويُضربُ اقتصادُنا في قلبه ، وتتوقفُ كثير من المشاريع التنموية التي هي من مصالح المسلمين العامة .
وبعد هذا كله ، سيعود الكافر الذي يجاهدون لإخراجه من بلادنا ، سيعود بأضعاف أعداده ، ليبني معامل بقيق ، على حساب أموال المسلمين .. ولا يبعد أن يُفرض التدخل الخارجي والوصاية على بلادنا لأنها غير قادر على حماية النفط وهو السلعة الاسترتيجية في العالم .
عباد الله .. لو تأملنا في تاريخ أحداث التفجيرات في بلادنا ، لرأينا أن هذه الأفكار الضالة التي تستحل الدماء المعصومة لا يمكن أن يَتنبأ أحد بالحد الذي ستصل إليه . فقد بدأت هذه الحلقات المضطربة باستهداف الكفار المعاهدين ، ورفع راية إخراجهم من جزيرة العرب .
في أول الأمر ، لم يبال بعض الناس بهذه الأعمال ، ولم يتشجعوا على إنكارها ، وكان من أسباب ذلك المشاعرُ المحتقنة بسبب الغزو الامريكي لأفغانستان ، ثم العراق ، وسياسةُ العداء التي اتبعتها الادارة الامريكية ضد كل نشاط اسلامي ، بما في ذلك الاعمال الخيرية .