أول تلك الثمرات:تحقيق الاستقرار الإيماني والعبادي للفتاة وقد يشمل ذلك أهلها والأخذ بأيديهم إلى طريق الجنان والرضوان بكل لطف وأدب ومحبة بعيدًا عن التشنج والتصرفات الرعناء لأنه يدرك أن زوجته هي من أقرب أهله إليه وأن الله جل وعلا قد نادى عباده المؤمنين بالنداء والوصية الخالدة التي قال فيها: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (3) . يحبب إليها ربها من خلال تذكيره المستمر لها بنعمه عليهم وعطائه لهم،يحبب إليها رسولها من خلال تذكيرها بسيرته وما بذل في سبيل أن يصل إليها هذا الدين فتؤمن به وكيف أن الله أنقذها من النار به ، يحبب إليها شريعة ربها فيبين لها الحجاب وما يترتب عليه من فوائد لها ولمجتمعها ، يبين لها أنه ما من أمر أمر الله به إلا وفي اتباعه الخير وما من نهي نهانا الله عنه إلا وفي تركه الخير يأخذ بيدها للترقي في سلم الرضوان فيشجعها على حفظ كتاب الله وعلى تدارس سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويفقهها في دينها ويحثها على حضور مجالس الخير ، فيكون بيتهم بيت عجيب لا تكاد تفارقه الملائكة، ومالها لا تفارقه وقد خلا من كل ما ينفر الملائكة من البيوت فبيتهم قد خلا من الصور المعلقة ومن الموسيقى والغناء ومن فحش القنوات ومن رائحة التدخين العفنة، فلا تجد فيه إلا راكعًا أو ساجدًا أو للقرآن تاليًا أو لسانًا لذكر الله مرددًا ورائحة بخور الطيب تعبق فيه ، بيت خلا من كلمات الفحش والبذاءة لتحل محلها كلمات الحب والأدب .