فهرس الكتاب

الصفحة 3658 من 13021

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.أمابعد:فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمني الله وإياكم أن من المفاهيم الأساس التي أخذ أولئك القوم يشككون فيها مفهوم الاختلاط،ومع الأسف أخذت القافلة تكبر حتى انضم لقائمة المشككين رجال ظاهرهم الصلاح والله أعلم بنياتهم وبواطنهم،واستدلوا لجواز الاختلاط بين الرجال والنساء بأمور هي إما من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أو بأمور ووقائع كانت قبل شرع الحجاب،ولو قلت لأحدهم هات زوجتك وبناتك ليخالطون الشباب في مجالسهم لأرعد وأزبد؛ فسبحان الله كيف يرضون لبنات المسلمين ما لا يرضونه لنسائهم والصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم يقول: (( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) ) (البخاري،الإيمان،ح(12 ) ) .وإني أنادي القوم من هذا المكان محذرًا فأقول اتقوا الله في الأمة عامة وفي بلادنا خاصة،فإن من الناس من في قلبه مرض وينتظر مثل الذي تقولون من التلبيس ليبرر انحرافه،أقول لهم اتقوا الله فكيف بكم إذا كان يوم القيامة وجاء كل من عمل بما تقولون غرماء متعلقون برقابكم؟.كيف بكم إذا وضعت الموازين وجاءت سيئات كل من عمل بقولكم السيئ إلى يوم القيامة في ميزان سيئاتكم؟. ياقوم لا تكونوا ممن يبيع دينه بعرض من الدنيا زائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت