أخي الحبيب يا من تشعر بقسوة قلبك وضعف تأثرك بالقرآن،إني لا أشعر مثل ما تشعر وما دفعني للحديث عن هذا الموضوع في هذا اليوم المبارك إلا الهم المشترك بيننا،ولكن الأمل في الله عظيم لاسيما ونحن في هذا الشهر شهر رمضان شهر القرآن أن يصلح الله ما فسد من قلوبنا،ولكن لابد لنا من خطوات عملية أولها أن نقف وقفة حازمة مع أنفسنا وأن نضع برنامجًا صارمًا لعلاج قلوبنا بكثرة الذكر والصلاة والصدقة والعطف على اليتيم والأرملة والمسكين،أن نسعى لدعم حلقات تحفيظ القرآن حبًا في كتاب ربنا،أن نستشعر ونحن نتناول المصحف بأنَّا مقبلون على أمر عظيم على الحديث مع رب السموات والأرض،وإذا تلونا آياته أن نستشعر أن العظيم جل في علاه يخاطبنا بكل آية وحرف فيه فنتلقاه بكل حواسنا وانتباهنا،وأن نعظم القرآن في نفوسنا ونفوس أبنائنا فلا يمتهن بحال سواء كان في المصحف أم في الكتب أم في الصحف،وأنبه هنا البيوت التي تجعل من أوراق الصحف التي تحتوي على اسم العظيم ورق تجفيف لزيوت القلي ونحوها أو سفرة لطعامها أو يلقوا بها في أماكن النفايات والقاذورات أن يتقوا الله قبل أن يحل بهم سخط وعذاب من الجبار جل جلاله.