أيها الناس إننا نشعر بنوع من نقص العبادة ونوع من التكاسل والفتور في وسط رمضان هذا شيء ملاحظ فإن الناس في العادة ينشطون في أيام رمضان الأولى لما يحسّون من التغيير ويجدون شيئًا من لذة العبادة نتيجة الشعور بالتجديد في أول الشهر ثم ما ليبث هذا الشعور أن يبدأ في الاضمحلال ويصبح الأمر ن، ونلاحظ الرتابة في العشر الأواسط ونلحظ هدأ الرجل على بعض الصلوات في المساجد خلافًا لما كان عليه في أول الشهر، ونلاحظ نوعًا من القلة في قراءة القران في وسط الشهر عما كان عليه في أوله، ثم تأتي العشر الأواخر بعد ذلك وما فيها من القيام وليلة القدر لتنبعث بعض الهمم والعزائم مرة أخرى، لكن فكروا معي هل من الصحيح أن يحدث لدينا نوع من التكاسل ونوع من الفتور في وسط هذا الشهر أمن أنه ينبغي علينا استدراك ذلك ويجب علينا أن لا نخسر شيئًا من أيام رمضان ولا نركن إلى شيء من البرود في أواسط هذا الشهر ولعل من أسباب هذا أن بعض الناس يحسون بالعبادة في أول الشهر فإذا مر عليهم فترة فإن عبادتهم تتحول إلى عادة وشيء رتيب، فما هي السبل لمنع هذا التحول كيف نمنع تحول عبادتنا عبادة الصيام إلى عادة كيف نعيد اللذة والحيوية إلى هذه العبادة ونحن في أواسط رمضان ؟
أولًا: ينبغي أن نحقق التعبد في الصيام باستحضار النية أثناء القيام به وأن العبد يصوم لرب العالمين، النية لا بد أن تكون موجودة دائمًا الصيام لله رب العالمين، والهدف من هذا الامتناع"أي: الملذات"إرضاء رب العالمين (إنما الأعمال بالنيات) .