فهرس الكتاب

الصفحة 3772 من 13021

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله وأعدوا لساعة الاحتضار عدتها واعملوا رحمني الله وإياكم أن من الأسباب التي تعين على حسن الخاتمة أن يلزم الإنسان طاعة الله وتقواه ورأس ذلك وأساسه تحقيق التوحيد والحذر من ارتكاب المحرمات والمبادرة إلى التوبة مما تلطخ به المرء منها كبيرها وصغيرها،ومنها أن يلح المرء على ربه بطلب حسن الخاتمة وقد ذُكر عن رجل من السلف انه كان يكثر في سجوده من سؤال الله الميتتة الحسنة فتوفاه الله وهو ساجد بين يديه،ومنها أن يعمل الإنسان جهده وطاقته في إصلاح ظاهره وباطنه وليولي إصلاح الباطن الجانب الأكبر فإن عليه المدار ومتى ما علم الله منه الصلاح والإخلاص والإقبال عليه فحاشاه سبحانه أن يخذله في آخر لحظات عمره،ومنها تغليب حسن الظن بالله في ساعة السكرة،فيا أيها الأحبة في الله إن أحدنا لا يعلم متى تكون نهايته ومتى تأتيه تلك اللحظة فهلموا أحبتي لنعاهد الله من هذه اللحظة ومن هذا المكان المبارك أن نحرص على الاستقامة وعلى طاعة الله،هلموا لنجعلها توبة نصوحًا مما أسرفنا به على أنفسنا،واستعدادًا لتلك اللحظة الرهيبة،أيها الأحباب نبهوا زوجاتكم وبنياتكم قواعد البيوت إلى خطر الخاتمة ووجهوهن أن يحرصن على حسن الختام،ودلوهن إلى طريق ذلك وأسبابه خوفهن من سوء الخاتمة وأعلموهن أن الأعمال بالخواتيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت