وزكاة الأسهم فيها تفصيل: 1]فأما إن كنت اشتريت الأسهم بقصدِ الاستثمار وجنيِ الأرباح كلَّ سنة: فإن كانت الشركة تزكي فلا زكاة عليك ، وإن كانت لا تزكي فتزكيها بحَسَب مال الشركة من حيث الحول و النصاب و مقدار الواجب .. 2] وأما إن كنت مضاربًا في صالات الأسهم قد اشتريت الأسهمَ بقصدِ المتجارة: فزكاتُها زكاةُ عُروضِ التجارة، فإذا مضت سنة كاملة والأسهم في ملككَ، زَكَّيتَها بقيمتِها الحاليةِ في السوقِ لا بقيمة شرائك لها، وإذا لم يكنْ لها سوقٌ زَكَّيتَ قيمتَها بتقويمِ أهلِ الخبرة ، فتُخرِجُ ربعَ العشرِ من القيمةِ والربحِ ، إذا كان للأسهمِ ربح .
وإذا باعَ المساهمُ أَسهُمَه في أثناءِ الحولِ ضمَ ثمنَها إلى مالِه وزكَّاه معه، عندما يجيءُ حولُ زكاته .
12)أخيرًا ، الصدقة مطهرة للمال من الشبهات .. كما قال سبحانه: (( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ) )، وعن قيس بن أبي غرزة - رضي الله عنه - قال قال - صلى الله عليه وسلم -: (( يا معشر التجار، إن البيع يحضره اللغو والحلِف، فشُوبوه بالصدقة ) )رواه أصحاب السنن وصححه الترمذي والألباني .
وكان عثمان رضي الله عنه يتصدق كثيرًا، مع تورُّعه في تجارته، وجاءت تجارة له يومًا، فقال: من يساومني عليها، فأعطي الضعف يعني 100% فلم يرضَ، فزِيد، فلم يرضَ، حتى قال: إني أعطيت فيها عشرة أضعاف يعني1000 % ، فتعجبوا، وقالوا: نحن تجار المدينة، ولم يسبقنا أحدٌ إليك.فمن أعطاك ؟ فقال: الله أعطاني ، فتصدق بها لوجه الله تعالى .. فالبركة تُلتمس بالصدقة، وأكل الحلال ، وهذا أمر مجرَّب بحمد الله .
ألا فاتقوا الله وصلوا وسلموا على أشرف خلق الله ...