الوقفة الرابعة: مع فئة هم من أخطر فئات المجتمع وهم من أخبث الفئات التي عانت وما زالت تعاني منها أمة الإسلام إلى اليوم ألا وهي فئة المنافقين؛ وقد بين الله سبحانه وتعالى خطورتهم في كتابه فتجده على سبيل المثال عندما تحدث عن المؤمنين والكافرين في بداية سورة البقرة تحدث عنهم في آيات معدودات لكن لم انتقل الحديث عن تلك الفئة الخبيثة فصل فيها وبين؛ بل إنه سبحانه وتعالى أنزل فيهم سورة كاملة تتحدث عنهم وعن صفاتهم لتحذرهم الأمة، كما فصل فيها نبينا صلى الله عليه وسلم هي فئة خطرة لأنها ليست ظاهرة فهي تظهر للناس الدين والصلاح والحرص على الأمة وتخفي في قلبها الحقد على الدين وأهله وتسعى مع الأعداء لهدم أمة الإسلام وعدم التمكين لهم إما لخبث نفس وسوء طوية أو لطلب مغنم من مغانم الدنيا وقد خاطبهم الله بقوله: {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ} (7) .هذه الفئة التي تعيش طائفة منها بين إخواننا في فلسطين لا شك أنهم هم سبب تلك المأساة التي حدثت،فكيف عرف اليهود الأقذار بمكان ذلك القائد المسلم الفذ الشهيد وأنه في ذلك الوقت في تلك العمارة إلا عن طريق منافقين دلوهم عليه فإن لله وإن إليه راجعون. نقول لتلك الفئة لن ينفعكم غدًا ما قدم لكم اليهود من الدنيا وإن عظم يوم يأتي الأطفال الضحايا بأشلائهم ودمائهم وهم يصرخون ياربنا ياربنا خذ بحقنا من هؤلاء الخونة،لن ينفعكم ما أخذتم يوم ينتقم الله للشهداء الذين ضحوا بدمائهم وأرواحهم ودنياهم حبًا في الله وأنتم ضحيتم بأخرتكم ودينكم من أجل دنياكم .