فهرس الكتاب

الصفحة 3895 من 13021

أما بعد:فإني أقول لكل أب بَعُدَ عن الجادة والطريق المستقيم اتق الله في نفسك وفي أهلك وولدك فإنهم أمانة في عنقك ستسأل عنهم يوم القيامة،اتق الله فيهم فإنما أنت قدوتهم فإذا احرقت نفسك بالمعاصي والذنوب احترقوا خلفك.أقول لكل أب استمع للنصيحة من ابنك كما فعل صاحب القصة فنجى ولا تتكبر عن قبولها إذا كانت على الحق فتضل كما ضل والد إبراهيم ولم ينفعه أن ابنه خليل الرحمان، وإلى من منَّ الله عليهم بالهداية من الأبناء أقول لهم اتقوا الله في آبائكم وأمهاتكم حتى وإن كانوا قد بعدوا عن الحق لا تنظروا إليهم بأنهم مجرمون انظروا إليهم بأنهم مرضى بحاجة إلى رحمة منكم وعطف. ألا ترى أخي يوم أن يصيبك المرض يسعون في طلب العلاج لك ويسهرون على راحتك .وهم قد أصابهم ما هو أعظم من مرض الأبدان إنه مرض القلوب فهل تتخلى عنهم وتبدي اليأس منهم،هل تتصور أنك ستسر غدًا يوم يُذهب بهم إلى النار؟هل تتصور أنك لن تُسأل عنهم وماذا بذلت لهم؟ أنت مطالب ببرهم وإن من أولويات ذلك البر الأخذ بأيديهم إلى طريق الرضوان والجنان.هذا طفل صغير أصم أبكم أخذ بيد والده إلى الهداية فماذا فعلت أنت يا من منَّ الله عليه بالسمع والبصر؟ .

( [1] ) الحج:1،2. (2) مريم:43-45. (3) مريم:46. (4) مريم (47) . (5) النور:21. (6) محمد المسند،عندما نطق الأصم ... بأبلغ عبارة،شباب، العدد الثامن،رجب1420،ص19. (7) التحريم:6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت