الحمد لله وكفى يجزي أهل الوفاء بالتمام والوفاء وسلام على عباده الذين اصطفى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يرتجى ولا ند له يبتغى وأشهد أن نبينا وسيدنا وحبيبنا محمدًا النبي المصطفى والحبيب المجتبى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأطهار الحنفاء .أما بعد:فاتقوا الله عباد الله وسارعوا جميعًا رجالًا ونساء شبانًا وشيبًا إلى اغتنام أوقاتكم تنبهوا للوصية الغالية التي أوصاكم بها نبيكم وحبيبكم محمد r يوم أن قال: (( اِغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْل خَمْس , شَبَابك قَبْل هَرَمك , وَصِحَّتك قَبْل سَقَمك , وَغِنَاك قَبْل فَقْرك , وَفَرَاغك قَبْل شُغْلك , وَحَيَاتك قَبْل مَوْتك" ) ) (7) . أيها الأحبة في الله هي لنضع لأنفسنا برامج عملية للاستفادة من الإجازة الصيفية كل حسب درجة فراغه وحسب ميوله الشخصية؛ فهناك من يضع لنفسه برنامجًا لحفظ أكبر قدر من القرآن الكريم فهو يحفظ في كل يوم صفحتين أو ثلاث أو أقل أو أكثر ومنهم من يضع لنفسه برنامجًا لحفظ الحديث الشريف كأن يضع لنفسه أن يحفظ مثلًا الأربعين النووية في كل يوم حديث ، ومنهم من يلتحق بحلق العلم والدورات العلمية الصيفية، ومنهم من يسعى لاكتساب مهارات جديدة فيلتحق بدورات في الحاسب الآلي أوفي اللغات الأجنبية أو في اكتساب خبرة في هندسة السيارات أو الكهرباء أو السباكة وغيرها ومنهم من يعمل في محل تجاري ليكتسب خبرة في التجارة ، ومنهم من يلتحق بالمراكز الصيفية للحصول على زاد منوع وتحقيق الترفيه،وهكذا ..كل ذلك فيه الخير والبركة ولا يتعارض مع أن يكون هناك برنامجًا لنزهة بريئة في مصائف بلادنا الحبيبة للترويح عن النفس ، أما الممقوت دينًا وخلقًا وعرفًا أن يقضي المرء الإجازة في فراغ لا هو في أمر دين ولا دنيا، ولكن أكل و شرب ونوم أو تسكع في الشوارع والطرقات."