عباد الله أعمارنا بيد من؟.رزقنا بيد من؟ أمننا بيد من؟.صحتنا بيد من؟.كل أمورنا صغيرها وكبيرها بيد من؟.إنهابيد الله..بيد الله الجبار العظيم.قرر ذلك ربنا في كتابه بقوله: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} (النحل:53) . فلا غنى لنا عن الله طرفة عين ولا أقل من ذلك.فإذا جاءتنا رسالة تحذيرية من ربنا العظيم؛أيحسن بنا أن نهتم للأمر ونخاف ونفزع؟.أم أن نأخذ الأمر بتساهل وعدم اهتمام؟.كم من الرسائل التحذيرية جاءتنا في العام الهجري الماضي:حمى الضنك،أنفلونزا الخنازير،كارثة سيول جدة وغيرها .. فهل أعطينا تلك الرسائل ما تستحقها من اهتمام،أم أنا اعتبرنا الأمر قضية طبيعية وحوادث كونية واستمر القوم في غفلتهم؟.ومع مطلع العام الهجري الجديد أرسل العظيم إلينا رسالة سماوية عظيمة وهي حادثة خسوف القمر التي كانت بالأمس فكيف كان استقبال القوم لتلك الرسالة ؟.من القوم من رأى أنها ظاهرة وحدث كوني طبيعي لا يدعو للقلق؛فمنهم من خرج للمراصد يستمتع بها،ومنهم من عاش حياته في غفلته في بيعه وشراءه أو أمام القنوات الفضائية يتابع المسلسلات والرقص والغناء وبيده شيشته يقرقر فيها،أو سيجارته ينفث سمومها؛توقفوا أحبتي في الله وتفكروا معي في حال هذه الفئة في ظلال قول الله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} (يوسف:105) .ألا يُخشى أن ينطبق عليهم قول العظيم جل في علاه: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} (الأعراف:146) .