قسم العلماء - رحمهم الله - التوحيد إلى ثلاثة أقسام:
الأول: توحيد الربوبية: وهو العلم والإقرار بأن الله هو الخالق الرازق المدبر لهذا الكون
قال - عز وجل-: {اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الرعد: 16] ، وقال - سبحانه-: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6] . وقال - تعالى-: { وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ} [يونس: 31] وقد نفى - سبحانه - أن يكون له شريك في الخلق والرزق، قال - تعالى-: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ} [لقمان: 11] وقال - تعالى-: {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ} [الملك: 21] .
وقد فطر الله جميع الخلق على الإقرار بربوبيته؛ حتى إن المشركين الذين جعلوا له شريكًا في العبادة يُقرون بتفرده بالربوبية، قال - تعالى-: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ}
[الزخرف: 9] .
الثاني من أقسام التوحيد: توحيد الأسماء والصفات: وهو أن يوصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من صفات الكمال ونعوت الجلال، من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل.
قال - عز وجل-: { وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180] .
وقال - تعالى-: {اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى} [طه: 8] وكل اسم من أسماء الله فإنه يتضمن صفة من صفاته، فالعليم يدل على العلم، والحكيم يدل على الحكمة، والسميع البصير يدلان على السمع والبصر، وهكذا كل
اسم يدل على صفة من صفات الله - تعالى-.