فهرس الكتاب
الله بالتوحيد والعمل الصالح، فمجرد قرابتهم منه لا تنفعهم ولا تنجيهم من عذاب الله، ثم خص بالنذارة من هي بضعة منه (ابنته فاطمة) - رضي الله عنها - وقال لها: «سليني من مالي ما شئت» ؛ لأن هذا هو الذي يقدر عليه - صلى الله عليه وسلم - ، أمَّا الهداية والفوز بالجنة، والنجاة من النار فلا تُطلب إلا من الله، فإذا كان - صلى الله عليه وسلم - لا ينفع عمه ولا عمته، ولا ابنته فغيرهم من باب أولى.
وهذا الحديث حجة على من تعلق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، ودعاه من دون الله ليشفع له، أو يدفع عنه الكروب، فإن هذا هو الشرك الأكبر الذي حرمه الله - سبحانه-، وأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالتحذير منه، ومن عرف الله، وعرف الخلق نزه الخالق عن الشركاء، وأخلص له وحده.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [المؤمنون: 117] .
بارك الله لي ولكم...
الخطبة الثانية
الحمد لله يهدي إلى الطيب من القول ويهدي إلى صراط الحميد، أحمده
-سبحانه - وأشكره. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أدبه ربه فأحسن تأديبه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد عباد الله: