فهرس الكتاب

الصفحة 4448 من 13021

فاتقوا الله - أيها المسلمون - وتقربوا إلى الله بما أمركم به من طاعة ولاة الأمور، ومن الدعاء لهم، والتعاون معهم على البر والتقوى، والصبر عليهم، ما أطاعوا الله ورسوله وأقاموا شعائر دينه، فما نزعت يد من طاعة إلا صافحها الشيطان وعرضها لفتنة عمياء، وموت جاهلية جهلاء، والعاقل يدرك خطورة عصيان الأئمة الشرعيين، وما تأتي به منازعتهم أو الخروج عليهم من شر، وما يترتب على ذلك من مفاسد عظمى لا يعلم مداها - على الحقيقة - إلا الله سبحانه، وتفاديًا لهذا الشر، ودرءًا له عن الأمة الإسلامية، قال هادي البشرية عليه الصلاة والسلام: { من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة فمات، فميتته ميتة جاهلية } [1] وقال: { اسمعوا وأطيعوا وإن تأمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة } [2] ، وروى البخاري ومسلم عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: { بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله } [3] . قال: - يعني رسول الله - { إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان } [4] .

(1) مسلم الإمارة (1848) ، النسائي تحريم الدم (4114) ، ابن ماجه الفتن (3948) ، أحمد (2/296) .

(2) البخاري الأحكام (6723) ، ابن ماجه الجهاد (2860) ، أحمد (3/114) .

(3) البخاري الفتن (6647) ، النسائي البيعة (4154) ، ابن ماجه الجهاد (2866) ، أحمد (5/316) ، مالك الجهاد (977) .

(4) البخاري الفتن (6647) ، مسلم الإمارة (1709) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت