فهرس الكتاب
لم يبق في العالم أمة مسلمة، تحكم بشرع الله وبرسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا هذه البلاد، لذلك فإن كل القوى المعادية للإسلام مركزة عليها.
ويجب أن يعلم المسلمون وولاة الأمر، أنه لا ناصر لهم إلا الله وحده، ولا عز لهم إلا بالله وحده، ولا مؤيد لهم إلا الله وحده، ولا ينصرهم إلا من كان على دينهم وعقيدتهم.
وإننا نأسف كل أسف، ونحزن الحزن العميق أن يكون من بين قوى الأمة المسلمة ( من يرفل في خيراتها وينعم في رخائها. ويسعد بأمنها واستقرارها ويتمتع بخصوصيته في ثقة المسئولين فيه، فإذا به يتابع الفرقة التي تثير الخلافات وتشق العصا، وتنقر في أصل الدولة الذي بنيت عليه ) من يحاول تدنيس العقيدة الصافية، والإيمان الخالص بالله، والتصديق النقي برسول الرحمة ونبي الهداية محمد - صلى الله عليه وسلم - .
إن المسئولية تقع على كل مسلم، ويتأكد على القيادات الدينية، ويتعين على القيادة العامة أن تحافظ على كيانها، ومقدساتها. ومقومات عزها ونصرها؛ فاتقوا الله أيها المؤمنون. اتقوا الله أيها المسئولون. اتقوا الله يا أنصار الإسلام.
نسأل الله تعالى أن ينصر دينه، وأن يعلى كلمته، وأن يرفع راية الإيمان قوية عزيزة كريمة خفاقة، على جميع أقطار الدنيا، وأن يحفظ بلادنا وأمننا واستقرارنا، وعقيدتنا من كيد الأعداء ودسائس المغرضين الحاسدين، وأن يحفظ علينا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، ودنيانا التي فيها معاشنا، وآخرتنا التي إليها معادنا، إنه جواد كريم، فاستعينوا بالله أيها المؤمنون واستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله كثيرًا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: فيا أيها الناس: اتقوا الله تعالى واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى. واحذروا سخط الجبار فإن أقدامكم على النار لا تقوى.