فهرس الكتاب
أي فائدة تحصل من خيوط تربط، أو خرز يجمع، أو حلقة توضع في اليد والرجل أو حجاب، أو حروف مقطعة؛ لا خير في ذلك، ولا نفع يِرجى، بل كل ذلك شر وضلال وفساد في الفطر والعقول. { قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد رأى رجلًا في يده حلقة من صفر،"ما هذا ؟ قال: من الواهنة - مرض معروف عند العرب - قال - صلى الله عليه وسلم - انزعها لأنها لا تزيدك إلا وهنًا، فإنك لو مت وهي عليك، ما أفلحت أبدًا } [1] ، أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن وضع الحلقة والتعلق عليها، لا ينفعه، بل يزيده مرضًا وضعفًا، وأنه لو مات وهي عليه: لن يحصل له الفوز والفلاح، وصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: { من تعلق تميمة: فلا أتم اللهّ له، ومن تعلق ودعة: فلا ودع الله له } [2] ، وفِى رواية { من تعلق تميمة فقد أشرك } [3] ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - دعا على المعلق للتمائم والحروز، المعتمد عليها في جلب نفع، أو دفع ضر، أو أنها سبب لذلك، ودعا عليه بأن لا يتم له مقصوده، ولا يبلغ أمنيته، وبأن لا يكون في دعة وسكون وراحة، بل يكون في قلق واضطراب، لأنه اعتمد على غير الله، وخالف أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - { جاء جماعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليبايعوه على الإسلام: فبايعهم إلا واحدًا، فقالوا: يا رسول الله بايعتهم إلا هذا فقال إن عليه تميمة فأدخل يده فقطعها فبايعه فقال:"من تعلق تميمة فقد أشرك } [4] ،
(1) ابن ماجه الطب (3531) ، أحمد (4/445) .
(2) أحمد (4/154) .
(3) أحمد (4/156) .
(4) أحمد (4/156) ..