فهرس الكتاب
ثم يسجد على أعضائه السبعة: الجبهة والأنف تبع لها، واليدين، والركبتين وأطراف القدمين، ولا يجوز أن يرفع رجليه عن الأرض، ولا أن يرفع أنفه ولا شيئًا من هذه الأعضاء عن محل سجوده، ولا يجوز أن يسجد بجبهته على كفيه، فأما السجود على المنديل أو غيره من الأشياء المنفصلة عن المصلي فلا بأس به، ولكن تركه أفضل، وأما الأشياء المتصلة به كثوبه وغطاء رأسه فيكره السجود عليه إلا من حاجة، ويقول في سجوده سبحان ربى الأعلى ولا يجوز للمصلى أن يقرأ القرآن وهو راكع أو ساجد، لحديث ابن عباس رضى الله عنهما قال: { كشف النبي - صلى الله عليه وسلم - الستر ورأسه معصوب في مرضه الذي مات فيه والناس صفوف خلف أبي بكر فقال:"اللهم هل بلغت ( ثلاث مرات ) ، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا } [1] { وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجد } [2] ،. فأما إذا دعا في سجوده بآية من القرآن وهو لم يقصد القراءة وإنما قصد الدعاء فهذا لا بأس به، مثل أن يقول: ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار أو غيرها من آيات الدعاء فهذا لا بأس به ثم يرفع من السجود فيقول بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني، ثم يفعل ذلك في صلاته كلها وعليكم بالطمأنينة في الصلاة فإنه لا صلاة لمن لا يطمئن في صلاته."
(1) مسلم الصلاة (479) ، النسائي التطبيق (1120) ، أبو داود الصلاة (876) ، ابن ماجه تعبير الرؤيا (3899) ، أحمد (1/219) ، الدارمي الصلاة (1325) .
(2) مسلم اللباس والزينة (2078) ، الترمذي اللباس (1737) ، النسائي الزينة (5271) ، أحمد (1/92) ، مالك النداء للصلاة (177) .