فهرس الكتاب
وكان فرض الصوم في السنة الثانية من الهجرة، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد صام تسع رمضانات، ويجب صوم رمضان بأحد أمرين: إما برؤية الهلال لقول الله - عز وجل - { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } [1] ، وإما بإكمال عدة شعبان ثلاثين يومًا لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا } [2] ، ولا عبرة لمنازل القمر مرتفعة أو منخفضة، ولا لكبر الأهلة وصغرها في دخول الشهر أو خروجه، فالمغارب تختلف باختلاف المطالع وسير الكواكب في الفلك، و لم يرد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكم بمنازل القمر وكبر الأهلة، أو احتاط بها في وجوب الصوم أو الفطر، وإنما الذي صح عنه فعلًا وأمرًا قوله - صلى الله عليه وسلم - { صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا } [3] ،
(1) سورة البقرة آية: 185.
(2) البخاري الصوم (1810) ، مسلم الصيام (1081) ، الترمذي الصوم (684) ، النسائي الصيام (2119) ، ابن ماجه الصيام (1655) ، أحمد (2/497) ، الدارمي الصوم (1685) .
(3) البخاري الصوم (1810) ، مسلم الصيام (1081) ، الترمذي الصوم (684) ، النسائي الصيام (2117) ، ابن ماجه الصيام (1655) ، أحمد (2/497) ، الدارمي الصوم (1685) ..