فهرس الكتاب

الصفحة 4600 من 13021

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم وجعلني وإياكم من الصالحين.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الفصل الخامس

الرقائق

التوبة من المعاصي

الحمد لله الملك الوهاب الرحيم التواب، خلق الناس كلهم من تراب، وهيأهم لما يكلفون به بما أعطاهم من الألباب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له بلا شك ولا ارتياب، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي أنزل عليه الكتاب، تبصرة وذكرى لأولي الألباب صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المآب وسلم تسليمًا.

أما بعد: أيها الناس اتقوا ربكم وتوبوا إليه فإن الله يحب التوابين واستغفروه من ذنوبكم فإنه خير الغافرين، توبوا إلى ربكم مخلصين له بالإقلاع عن المعاصي والندم على فعلها والعزم على أن لا تعودوا إليها فهذه هي التوبة النصوح التي أمرتم بها: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ } [1] ، ليست التوبة أن يقول الإنسان بلسانه أتوب إلى الله أو اللهم تب عليّ وهو مصر على معصية الله. وليست التوبة أن يقول ذلك وهو متهاون غير مبال بما جرى منه من معصية وليست التوبة أن يقول ذلك وهو عازم على أن يعود إلى معصية ربه ومخالفته.

(1) سورة التحريم آية: 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت