فهرس الكتاب
فالإنسان يصاب بمصيبة في نفسه ومصيبة في أهله ومصيبة في أصحابه ومصيبة في نواح أخرى فإذا قابل هذه المصائب بالصبر وانتظار الفرج من الله صارت المصائب تكفيرًا لسيئاته ورفعة في درجاته وقد وردت الآيات والأحاديث الكثيرة في ذلك فقال الله تعالى: { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) } [1] وقال النبي صلوات الله وسلامه عليه: { ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله من سيئاته كما تحط الشجرة ورقها } [2] { وقال لامرأة من الصحابيات أبشري فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الحديد والفضة } [3] ، وقال { وما من مسلم يشاك بشوكة فما فوقها إلا كتب الله له بها درجات ومحيت عنه بها خطيئة } [4] ، وقال: { صداع المؤمن وشوكة يشاكها أو شيء يؤذيه يرفعه الله بها يوم القيامة درجة ويكفر بها عنه ذنوبه } ، الصداع وجع الرأس، وقال - صلى الله عليه وسلم - إن الله - عز وجل - قال: { إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة - يريد عينيه - } [5] ،
(1) سورة البقرة الآيات: 155- 157.
(2) البخاري المرضى (5336) ، مسلم البر والصلة والآداب (2571) ، أحمد (1/455) ، الدارمي الرقاق (2771) .
(3) أبو داود الجنائز (3092) .
(4) أبو داود الجنائز (3093) ، أحمد (6/43) ، مالك الجامع (1751) .
(5) البخاري المرضى (5329) ، الترمذي الزهد (2400) ، أحمد (3/144) ..