فهرس الكتاب

الصفحة 4622 من 13021

أما بعد أيها الناس: اذكروا الله ذكرًا كثيرًا وسبحوه بكرة وأصيلًا، كونوا من أولي الألباب الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم، كونوا من الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب وتنفرج الكروب، بذكر الله يحصل النصر ويثبت الله القلب في مواطن الفزع، ولذلك أمر الله تعالى بذكره عند مقابلة الأعداء في الحرب فقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45) } [1] إن ذكر الإنسان لربه يملأ قلبه سرورًا ويكسو وجهه نورًا ويذكره الله به، يقول الله تعالى في القرآن الكريم: { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152) } [2] ويقول تعالى في الحديث القدسي الذي رواه النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه: { أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم } [3] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - { سبق المفردون، قالوا وما المفردون يا رسول الله ؟ قال الذاكرون الله كثيرًا } [4] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - { مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت } [5] وسئل - صلى الله عليه وسلم - { من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله قال: من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه } [6] ،

(1) سورة الأنفال آية: 45.

(2) سورة البقرة آية: 152.

(3) البخاري التوحيد (6970) ، مسلم التوبة (2675) ، الترمذي الدعوات (3603) ، ابن ماجه الأدب (3822) ، أحمد (2/251) .

(4) مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2676) ، أحمد (2/411) .

(5) البخاري الدعوات (6044) ، مسلم صلاة المسافرين وقصرها (779) .

(6) البخاري العلم (99) ، أحمد (2/373) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت