فهرس الكتاب

الصفحة 4632 من 13021

إن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم الذين نقلوا لنا كتاب الله، إن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم الذين نقلوا لنا سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا ما زعم أو ذهب ذاهب إلى الطعن بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن هذا الطعن لا يكون مجرد طعن بأشخاص سابقين بالإسلام والفضل، ولا يكون مجرد جحود لفضل أهل الفضل، ولكنه يكون كذلك بمثابة إنكار لصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبمثابة إعراض عن كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، لأن الطعن بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعن بالنقلة العدول الذين نقلوا لنا كتاب الله، وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، فإذا ما طعن بهم، فإن ذلك الطعن، شاء الطاعنون أم أبوا يتضمن طعنًا بصدق تواتر نقل كتاب الله، وطعنًا بصحة ثبرت سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويترتب على ذلك من العظائم الكبيرة، والسخائم الكثيرة أهوال وأهوال تودي إلى إنكار الإسلام، وإلى طمس عظمته، ولذلك فإن الإقرار بعدالة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجملة، والبعد عن سبهم وانتقادهم، وتجريح بعضهم، إنما هو نوع من الحرص على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والغيرة على الإسلام، ومقارفة شيء من ذلك والخوض في مجال الفتن التي وقعت بينهم، وتجريح بعضهم بحجة تزكية البعض الآخر، كل ذلك يتضمن طعنًا في نقلة الإسلام وحملته، وكل ذلك يؤدي والعياذ بالله إلى نوع من الاعتداء على الإسلام والابتعاد عن التقيد بتعاليمه وأحكامه.

إن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على العدالة، بذلك جاء القرآن، وبذلك شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

إن الطعون التي يكيلها البعض لهؤلاء جهلوا أم علموا إنما هي طعون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومحاولة لإنكار الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت