وقد يتساءل المرء في ظل الظروف الصعبة .. والمواقف الحرجة .. ماذا يفعل؟ ما هو دوره في هذه النازلة؟ وهل بمقدوره أن يدفع البلاء .. أم يكتفي بالتفرج على مسرح الأحداث.
إن من المحزن حقًا أن ترى بعض إخواننا وشبابنا ممن تعلقت قلوبهم بالمباريات، والأغاني والتمثيليات، وكأنما هم يعيشون على هامش التاريخ.
لقد آن الأوان للعمل .. العمل الذي يريده الله منا في مثل هذه الظروف.
لا نريد أمة تتكلم و لا تفعل .. لا نريد أن نكون أُمة لا تعرف سوى الشجب والاستنكار، كما قال أحد أعدائنا من اليهود حينما استنكر العرب بعض تصرفاته، قال:"دعوهم، فإنهم سوف يتكلمون قليلًا ثم يتعبون من الكلام فيسكتون"
نريد من كل واحد منا أن يستشعر أنه مطالب بنصرة هذه الأمة، وإعلاء هذا الدين.
ولهذا أذكر نفسي وإخواني ببعض ما يتوجب علينا في هذه الأزمة:
1)التوبة والرجوع إلى الله تعالى .. فما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة.
قال الله تعالى {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين} [يونس:98]
يقول قتادة رحمه الله في هذه الآية: لم ينفع قرية كفرت ثم آمنت حين حضرها العذاب فتُركت إلا قومَ يونس لما فقدوا نبيهم، وظنوا أن العذاب قد دنا منهم؛ قذف الله في قلوبهم التوبة ولبسوا المسوح وألهوا بين كل بهيمة وولدها ثم عجوا إلى الله أربعين ليلة فلما عرف الله الصدق من قلوبهم، والتوبة والندامة على ما مضى منهم، كشف الله عنهم العذاب بعد أن تدلى عليهم).
فهل من توبة صادقة .. هل من رجعة إلى الكريم الوهاب .. الرحيم التواب .. ليدفع عنا العذاب .. فيتوبُ أصحاب الربا من الربا .. وأصحاب الغناء من الغناء .. ومن فرطوا في صلاتهم إلى صلاتهم .. والمرأة تتوب من تقصيرها في تفريطها في جنب الله .. كلنا يتوب من ذنبه .. ويعود إلى رشده .. ويكثر من الاستغفار.