وأن يتيقن العبد أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطئه لم يكن ليصيبه ..كما قال المعلم الأول صلى الله عليه وسلم لابن عباس:"واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام ، وجفت الصحف"رواه أحمد والترمذي وصححه .
فأعدّوا ، وتوكلوا ، وإياكم والتعلقُ بالأسباب دون المسبِّب .. أو التعلُّقُ بالمُسبِّب وإهمال الأسباب .
والله تعالى تكفل بالدفاع عن المؤمنين إذا هم امتثلوا أمره ، فقال سبحانه: { إن الله يدافع عن الذين آمنوا } فمن يغالب قومًا يدافع عنهم العزيز الجبار ..وأي قوة في الأرض توازي قوة الواحد القهار .
9)التبشير والتفاؤل: إن هذا الدين منصور .. وإن نصر الله قريب .. وعلى الإنسان أن يبشر غيره ويتفائل ..خاصة في وقت الأزمات والملمات ..لأن النفوس بأمس الحاجة إلى التفاؤل الذي يدفعها إلى العمل .
لا تقل: هلك المؤمنون .. بل قل:"فصبرٌ جميل والله المستعان على ما تصفون".
وهكذا كان هديه صلى الله عليه وسلم .. ها هو في أحلك الظروف ، ومنتهى القلق والخوف ، يحفر الخندق هو وأصحابه ، حتى إذ واجهتم صخرة شقت عليهم ..أخذ صلى الله عليه وسلم المعول فيفتتها بضربة واحدة ، فينبعث منها النور .. وإذ به يبشر أصحابه بفتح مدائن كسرى وقصور قيصر .
قدر الله نافذ ، وحكمه واقع .. ( وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم ، وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون )
وأُمتنا اليوم مهزومة هزيمة نفسية ، قبل أن تكون مهزومة هزيمة اقتصادية أو عسكرية .
ولكن .. ليعلم العالمُ كله أن الله سبحانه و تعالى فوق كل شيء .. الله فوق الطائرات الحربية و الأقمار الصناعية .