أمة العزة والإباء إن للأجيال أمانة في أعناقنا ألا تُنسى القدس والمسجد الأقصى ومكانتهما في هذه الأمة،فالمسجد الأقصى ليس شأنًا فلسطينيا خاصًا وإنما هو شأن الأمة الإسلامية جمعاء،فتاريخ المسجد الأقصى هو تاريخ الأنبياء من لدن أدم عليه لسلام إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي عرج به إلى السماء من ذلك المكان المبارك،وفي كل صلاة نذكره لأن الصلوات إنما فرضت في تلك الرحلة المباركة، فالمسجد الأقصى يمثل تاريخ التوحيد الذي كان الإسلام آخر حلقاته؛وإن كانت كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى فإن لبيت المقدس عدة أسماء تقرب من العشرين ذكرها ابن حجر في الفتح،و إن أول من سكن القدس قبائل الكنعانيين من العرب وسموها بأول اسم لها وهو (أور-سالم) أي مدينة السلام،وأخذ اليهود هذا الاسم وحرفوه كعادتهم ووضعوه في التوراة باسم أورشليم ،ومن أسماء القدس إيلياء وهو اسم جد عائلة الإمبراطور الروماني (هدريان) ، وجاء هذا الاسم في العهد الذي كتبه عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأهل القدس،وذكرها صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء والمعراج باسم بيت المقدس ،وهي أرض مباركة نص القرآن على بركتها في أكثر من موضع منها:قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ..}