كان أول عهد القدس بالفتح الإسلامي في عهد الفاروق رضي الله عنه ورفض أهلها إلا أن يسلموا مفتاح المدينة لعمر بن الخطاب شخصيًا فلما جاءه الخبر ركب إليهم ولم يبدل من مظهره ولا من مركبه لأن عزة الإسلام كانت تملأ قلبه فتنعكس على محياه هيبة وإجلالًا،فَقَدِمَ عليهم بثوبه المرقع أخذًا بلجام دابته التي يركب عليها مولاه،وهو يخوض في الطين رضي الله عنه فتسلم المفتاح وكتب لأهلها العهد المشهور ودخل دخول الفاتحين،ولما دخل بيت المقدس وجد على الصخرة زبالة عظيمة لأن النصارى كانوا يقصدون إهانتها،مقابلة لليهود الذين يصلون إليها،فأمر بإزالة النجاسة عنها،وكانت الصخرة مكشوفة حتى عهد الوليد بن عبد الملك الذي بنى القبة عليها،وكان أول سقوط للقدس في أيدي الصليبين في عام 492هـ حيث سلم القائد الفاطمي افتخار الدولة أخزاه الله القدس ودفع أيضًا مبلغًا من المال للقائد الصليبي ريموند مقابل الإبقاء على حياته وحرسه الخاص،وترك الصليبيين يذبحون أهل القدس حيث قتلوا بالمسجد وحده مايزيد على سبعين ألفًا حتى دخل قائدهم وهو يتلمس الطرق بين الجثث والدماء التي بلغت ركبته،وغير المجرمون من معالم المسجد فجعلوا جزء منه كنيسة وجزء سكنًا لفرسانهم وبنوا بجواره مستودعا لأسلحتهم،أما مسجد الصخرة فحولوه إلى كنيسة ونصبوا فوق القبة صليبًا كبيرًا وانظروا إلى الفرق بين اليوم الذي تمكن فيه المسلمون حيث كان يوم أمن وأمان ويوم أن تمكن الصليبيون كيف جعلوه يوم موت ودماء ثم قيض الله للمسجد الأقصى المبارك القائد المؤمن صلاح الدين الأيوبي وكانت عودة المسجد الأقصى إلى مكانها الطبيعي في حيازة المسلمين يوم الجمعة السابع والعشرين من رجب عام خمسمائة وثلاث وثمانون للهجرة،واستمر في عز المسلمين حتى كانت المؤامرة الدولية على الأرض المباركة وتسليمها لليهود،وقد فطن أهل فلسطين للمؤامرات من بدايتها وكانت هناك تضحيات وقصص عجيبة وكانت حرب 67م التي احتلت