أمة الإسلام: لا أشد ولا أعظم على الأمة من الانحراف العقدي والديني ، فما منشأ الإرهاب وقتل المسلمين والمعاهدين ، وإرعاب الآمنين ، إلا ثمرة خبيثة من ثمرات التحول عن الدين الصحيح ، ومع هذه المدلهمات ، وتلكم الملمات التي حطت رحالها بالأمة ، اصطاد أناس في المياه العكرة ، ودخلوا دهاليز التشويش والاضطراب ، مرقوا في سراديب مظلمة ، وطرقًا ملتوية ، نخروا جدار أمن البلاد ، وحرضوا العباد ، فعليهم من الله ما يستحقون ، ألا فاحذروا عباد الله من تلكم القناة التي تسمت بالإصلاح ، وهي لا تريد صلاح ولا إصلاح ، وإنما في ظاهرها الرحمة ومن قبلها العذاب ، نحن نعيش الأمن والأمان في بلاد الحرمين الشريفين ، نعيش حياة رغدة سعيدة ، حسدتنا عليها شعوب العالم قاطبة ، فأطيعوا ولاة أمركم ، وأوصيكم بوصية رسول الله لكم حيث قال صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي ، وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ ، وَيُتَّقَى بِهِ ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا ، وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ" [ أخرجه البخاري واللفظ له ومسلم ] ، وقَالَ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً" [ أخرجه البخاري ومسلم ] ، ألا فليعلم كل مسلم ومسلمة أن ما تدعو إليه قناة الإصلاح ، ومن يتشدقون فيها بأفواه الكفار والمنافقين والعلمانيين والشيعة الرافضة واليهود والنصارى ، ليعلم الجميع أنما يريدون أن يحل ببلادنا ما حل بإخواننا في فلسطين والعراق اليوم ، وما حصل لسبإ بالأمس ، من تفكك وتناحر وحروب أهلية وقبلية