الفيروس الأول) ظهور الفواحش والمجاهرة بها: قال (لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا) .
صدقت بأبي أنت وأمي يا رسول الله .. والله ما سمعنا أبدًا من قبل بمرض نقص المناعة الذي يسمى (الإيدز) إلا في هذا العصر، ولو فتشت ونقبت في الدراسات والأبحاث لعلمت أن أهل الفاحشة من الزنا والشذوذ وعمل قوم لوط، هم الذين يصابون بهذا المرض الخطير .. حتى بلغ عدد المصابين بهذا المرض من الشواذ في قلعة الكفر أمريكا ما يزيد عن عشرين مليون إنسان .
انتشرت الفواحش في العالم، فظهرت الأمراض الجنسية المستعصية، كالإيدز والهربس والزهري والسيلان، لم تستطع أكبر دول العالم قوة وأعلاها تقدما، أن تواجه طاعون القرن الخامس عشر، الأيدز، عقوبة الله لأمة كفرت بشريعته وكذبت رسله واستباحت محارمه، فيروس متناهي الصغر، يقتل الملايين سنويًا من أهل الزنا والشذوذ الجنسي .
حتى قال عنه إحدى الباحثات الغربيات: إنه عقوبة إلهية للمجتمعات التي لم تحترم شرائع السماء .
أما بالنسبة للعالم الإسلامي: فقد بدأ الأمر بالتمهيد لسبل الفاحشة بإشاعة الرقص والغناء، والأفلام الهابطة، والمسابح المختلطة، والصحف المنحرفة، والمجلات الساقطة التي تبدأ من صورة الغلاف، وأخيرًا القنوات الفضائحية التي أوصلت الأفلام الهابطة الساقطة إلى قعر بيوت المسلمين، فصارت تبث سمومها في أوساط الشباب والفتيات .
وأقول: إن من المؤسف والخطير أن بعض هذه القنوات الفضائحية بدأت تنشر إعلاناتها على صحفنا المحلية هذه الأيام .. وليست هذه بأولى سوءات هذه الصحف .
لقد صار الحديث عن فواحش الزنا واللواط والترويج لها وتسميتها بغير اسمها أمرًا مألوفًا في كثير من وسائل الإعلام، التي تمارس تطبيع المشاهد والقاريء والمستمع .