إذا اشتكى مسلم في الهند ارقني *** وإن بكى مسلم في الصين أبكاني
وأينما ذكر اسم الله في بلد *** عددت ذاك الحمى من صلب أوطاني
شريعة الله لَمت شملنا *** وبنت لنا معالم إحسان وإيمان
أيها المسلمون: إن دارفور وغيرها من المناطق الملتهبة في بلدان المسلمين تطلعنا على حقيقة الغرب وشعاراته الكاذبة، فهم في الواقع يبحثون عن مصالحهم ، وما يحقق أهدافهم ولو كان ذلك على دماء الشعوب الأبرياء وجماجم المخلصين الأمناء ،"ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا".
أيها المسلمون: إن دورنا حين سماع مصاب إخواننا لا يقتصر على معرفة الحقيقة فقط ، بل ينبغي أن نتبع العلم العمل، من بيان لحقيقة الأزمة وأهدافها وأبعادها لكل من نراهم ونجالسهم وبكافة الوسائل المتاحة، وخاصة لأولئك المتأثرين بالإعلام المستغرب، كما يجب أن تتحرك منظمات الإغاثة والهيئات الخيرية العربية والإسلامية بقوة في كل أنحاء السودان، وخصوصا في الغرب والجنوب لإغاثة إخوانهم وسد فاقتهم، ولإعادة كفة التوازن مع عشرات المنظمات الإغاثية التبشيرية الغربية التي ترتع في الساحة كيفما تشاء.
ألا وإن أقل ما يمكن أن يقدمه المسلم لإخوانه هو الدعاء لهم بالعز والنصر والتمكين، وقد وعدنا ربنا الإجابة وهو لا يخلف الميعاد:"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادعُوني أَستَجِبْ لَكُم".