فهرس الكتاب

الصفحة 4803 من 13021

ولقد تكفل الله سبحانه بجعل الزواج سبيلًا إلى الغنى يقول سبحانه"وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادتكم وإيماءكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم"، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: رغبهم الله تعالى في التزويج ووعدهم عليه بالغنى فقال: إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ، فأبشر يا طالب العفاف فأنت من بين الثلاثة الذين حق على الله عونهم: قال صلى الله عليه وسلم ثلاثة حق على الله عونهم وذكر منهم: الناكح يريد العفاف .

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمت أمرنا ...

الخطبة الثانية:

فيا عباد الله: لقد شرع الله النكاح لمصالح الخلق وعمارة هذا الكون ، وبقدر عناية المجتمع وحرص الأمة على أمر النكاح والسعي في تزويج الناشئة ، وتسهيل سبل الزواج ، يتحقق للأمة ما تؤمل من سعادة أبنائها ، وحصول الأمن والطمأنينة في مجتمعاتها .

غير أن الواقع المؤلم هو ابتعاد كثير من مجتمعات المسلمين عن هدى الإسلام وتشريعاته الداعية إلى تسهيل سبل النكاح وتيسير أسبابه ، فنجد البعض يغالي في طلب المهور العالية والتكاليف الباهظة ، ويسرفون في إقامة الولائم والحفلات ويبذلون في سبيل ذلك الأموال الطائلة التي تبدد مال الأغنياء وتثقل كاهل الفقراء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت