فهرس الكتاب
فَقَالَ -أحدهم_ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ عَمِّي كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ فَقَالَتْ لَا تَنَالُ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى تُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ فَقُمْتُ وَتَرَكْتُهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً قَالَ فَفَرَجَ عَنْهُمْ ..الحديث )) ( [5] ) عف عن الحرام بعد أن قدر عليه فكيف اليوم بمن يبحث عن الحرام ليقع فيه؟.استظل بظل العفة ولك في ذلك قدوة الكريم ابن الكريم ابن الكريم نبي الله يوسف بن يعقوب بن إسحاق حيث كان شابًا في عنفوان الشباب وليس له زوجة، وفي بلد غريب لا يعرفه فيها أحد وقد تهيأت له أميرة زمانها،وجميلة عصرها في أبهى حلة وغلقت الأبواب وغيبت الرقيب،وتزينت وتعطرت ودعته لنفسها هيت لك فبماذا أجاب وكل الوسائل أمامه قد تهيأت؟وماذا صنع وكل السبل أمامه قد مهدت؟أجاب بتلك الإجابة التي تأخذ بأذن الزمان لتسكب فيها ما يسمع الأجيال كيف تكون العفة والطهارة: (( قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) ) ( [6] ) ،فضل السجن وظلمته ووحشته على نيل اللذة المحرمة، فماذا كان جزاؤه خرج من السجن ومكن الله له في الأرض وجاءت من اتهمته لتعلن براءته،قصة خلدها الله في آيات تتلى إلى يوم القيامة عبرة للمعتبرين وزادًا للمتعففين.تَبِيتُ على المعاصي والمساوي..فأنْتَ بِغَفْلةٍ والله بِتَّا..يُدِيْمُ عليكَ إحسانًا وفَضْلًا..وأًنتَ تُدِيمُ لُؤْمًا أينَ كُنْتَا..وبالعِصْيَانِ تَخْطُرُ باختيالٍ..سَكِرْتَ من الغرورِ وما صحوتا..أفِقْ من غفلةٍ وأنبْ لِرَبَّ..تنل منه السماحَ إذا أنبتا..