فهرس الكتاب

الصفحة 4816 من 13021

معاشر المؤمنين لو استقدم أحدنا سائق جديد على البلاد ثم قال له:أريدك أن تذهب إلى مدينة جدة لتحضر لي من هناك غرضًا معينًا وإن لم تفعل سوف أفعل بك وأفعل وظل يتهدده ويتوعده دون أن يبيِّن له الطريق الصحيح الذي يسير عليه،فيخرج ذلك السائق وهو حريص على تحقيق مراد المرسل وبأقصى سرعة،فماذا تتوقعون أن يحدث؟.سيبدأ ذلك السائق المسكين في البحث عن الطريق وقد يقع في خبيث يدله على طريق الرياض فيسلكه المسكين وهو لا يدري.,فيعود ولكن بعد تأخر عظيم يفوت على المرسل المقصود،وقد يدله خبيث آخر على طريق صحراء الربع الخالي فيذهب هناك ويتوه وقد لا يعود البتة.فماذا استفاد المرسل؟.خسر سائقه وسيارته. ألستم معي أحبتي أنه حينها يقول المرسل بندم ليتني أبنت له عن طريق الوصول،ورضيت منه بشيء من التأخر بدلًا من أن أفقده.أحبتي في الله:في مجتمعنا وفي أيام من الاختبارات كثيرًا مع الأسف ما تحصل صورة مشابهة لذلك؛فالأب والأم والأقرباء والمجتمع الكل يضغط على الطلاب والطالبات نريد منكم النجاح نريد منكم التفوق، ويساق الطلاب والطالبات المساكين بعصي الرغبة والرهبة،فيوعدون بهدايا يسيل لها اللعاب،أو بعقاب تسيل منه الدماء..نعم الحوافزمطلوبة،بيد أن السؤال مَنْ مِنْ هؤلاء أعطى للطلاب والطالبات طريقة المذاكرة،طريقة التفكير، طريقة التفوق والنجاح..أقول مع الأسف قليل.ونتاج ذلك أن يقع الطالب في حيرة كيف يحقق النجاح والتفوق؟ فيسلك طرقًا خاطئة ابتداء بالغش في الامتحانات وعمل ما يسمى بالبراشيم،وقد يقع فريسة لمروج مخدرات يقنعه بأن الحبوب والمخدرات طريقه للتفوق والنجاح فيقبل عليها بنهم ويقع في مستنقع المخدرات؛ وعندها ربما تفقده أسرته للأبد،هل تعلمون أحبتي بأن موسم الاختبارات يعد موسمًا وعيدًا لمروجي المخدرات في بلادنا،وهل تعلمون أحبتي بأن أبنائكم وبناتكم مستهدفون بالمخدرات لتحطيم مقدرات هذه البلاد الغالية؛أتريدون دليلًا على ذلك..؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت