فهرس الكتاب
الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله الداعي إلى رضوانه اللهم صلى على هذا النبي الكريم وعلى آله وصحبه وأتباعه. أما بعد: فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمني الله وإياكم أن بيان المنهج والطريقة لكل من يكلف بعمل منهج نبوي كريم فهذا نبينا وحبيبن صلى الله عليه وسلم يوم أن أرسل معاذًا لليمن بين له الطريقة بقوله: (( إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ ) ) (البخاري،الزكاة،ح(1365 ) ) .معاشر المؤمنين يجب أن نوقن بأن قدرات الطلاب تتفاوت ويستحيل أن يكونوا جميعًا على درجة واحدة من التفوق؛بناء على ذلك إذا جلسنا مع أبنائنا وبيَّنا لهم طريقة المذاكرة،وبذلنا الجهد،وشعرنا بأن الابن قد بذل وسعه لنرضى حينها بما يحققه من نتيجة حتى وإن كانت الرسوب والإخفاق لأن القاعدة الربانية تقول: { .. لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ..} (البقرة:233) .والإخفاق والرسوب ليس نهاية المطاف بل لنجعل منه شرارة التفوق والنجاح، ولا يفهم من هذا أبنائي الطلاب أنها دعوة للكسل بل أقول لهم إن آباءكم وأمهاتكم يحترقون طوال العام الدراسي من أجلكم وإن تفوقكم هو الماء البارد الذي يذهب عنهم ألم ذلك الاحتراق،وإخفاقكم يزيدهم ألمًا وحسرة.