فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 13021

وكان ذا إلمام كبير بدروس العلامة ابن عثيمين، وكتبه، وفتاويه المطبوعة، والمسجلة، وكان على علاقة بكبار تلاميذه، وأظن الفاضل أبا محمد ممن وضع لهم الثناء الحسن بين الناس، يشهد بذلك الجموع الغفيرة التي حضرت لأداء صلاة الجنازة من مدن القصيم حيث حضر عدد كبير من أساتذة المعهد العلمي في بريدة، وتلاميذه، وكذلك جمع غفير من أبناء القرى التي كان يقيم فيها بعض الدروس، فضلًا عن أهالي البكيرية، حتى امتلأ الجامع الكبير في مدينة البكيرية - على سعته - بالمصلين عليه، كما حصل زحام شديد في المقبرة لم تشهد مثله منذ سنوات، وقد كان الأستاذ على جانب عظيم من التواضع ودماثة الأخلاق، وحب للخير، وغير ذلك من الأخلاق الحسنة التي قال فيها النبي - صلى الله عليه وسلم -:"ما شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق"، ولقد كان شيخنا العلامة ابن عثيمين يشجع على الكتابة عن أهل الفضل والخير، معللًا ذلك بأن فيه دعوة للاقتداء بهم، كما أن فيه تذكيرًا بالدعاء لهم، وإني إذ أعزي إخوته، وأسرته، لأسأل الله عزوجل أن يغفر له، ويفسح له في قبره، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجمعنا به في مستقر رحمته، وكما قال الشاعر:

عزاء فما يصنع الجاهل ... ودمع الأسى دائمًا ضائع

بكى الناس من قبل أحبابهم ... فهل منهم أحد راجع

وكم هو ديننا عظيم في شرع صلاة الجنازة، ليتضح للإنسان حقيقة هذه الدنيا، فيغسل عن قلبه الاغترار بها، ويلجأ إلى ربه فرارًا من الانخداع بزخرفها، فكم في الموت من عظات، وكم للشارع من حكم ظاهرات، ولكن أين من يتامل قبل حصول الحسرات.

"ما يكفيه ديوان"

بسم الله الرحمن الرحيم

فريح الفريح.. قصة محبة ووفاء.. وحزن عميق.. هل مات حقًا؟ أم أننا في وهم.. تلك صدمة فاقت الاحتمال، كانت حياة جميلة وكان رجلًا رائعًا.. و.. فجأة.. رحل...

رحل شيخ الشباب، رحل الفقيه الزاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت