فهرس الكتاب

الصفحة 4897 من 13021

أيُّهاَ الأحبَّة ، هَذِهِ مشاعرُ وتَوجِيهات ، عَن رَحيلِ رمَضَان ، قصدتُ تأخيرَهَا بعدَ رَمَضَان بأيَّامٍ لِنَرَى ونَشْعُرَ بالفَرْقِ بَينَ حَالِنَا في رَمَضَان وحالِنَا هَذِهِ الأيَّام ، عَلَى قِلَّتِهَا فَكَيفَ يَا تُرَى بِحَالِنَا بعدَ شَهرٍ وشَهَرَينِ وَأَكثَرَ ؟!

رُغمَ أَنَّني أُؤكِّدُ وَأُكَرِّرُ أنَّنَا لا نُطَالبَ النُّفُوسَ أَنْ تَكُونَ كَمَا هِيَ في رَمَضَان ، وَلَكِنَّنا نُطَالِبُها بالاستِمرَارِ والمُدَاوَمَةِ عَلَى الطَّاعَاتِ والوَاجِبَاتِ ، وَتَذَكُّرِ الله وخَوفِ الله والصِّلَةِ به ، وَلَو كَانَت هَذِهِ الطَّاعَاتُ قَليلَةً فَقلِيلٌ دَائِمٌ خَيرٌ مِن كَثيرٍ مُنقَطِعْ .

سَلامٌ مِنَ الرَّحمنِ كُلَّ أَوَانِ *** عَلَى خَيرِ شَهْرٍ قَدْ مَضَى وَزَمَانِ

سَلامٌ عَلَى شَهْرِ الصِّيامِ فَإنَّهُ *** أَمَانٌ مِنَ الرَّحمنِ أيُّ أَمَانِ

تَرَحَّلْتَ يَا شَهْرَ الصِّيَامِ بِصَومِنَا *** وَقَد كُنتَ أَنوَارًَا بِكُلِّ مَكَانِ

لَئِنْ فَنِيَتْ أَيَّامُكَ الزُّهْرُ بَغْتَةً *** فَمَا الحُزْنُ مِن قَلْبِي عَلَيكَ بِفَانِ

عَلَيكَ سَلامُ اللهِ كُن شَاهِدًَا لَنَا *** بِخَيرٍ رَعَاكَ اللهُ مِن رَمَضَانِ

الَّلهُمَّ يَا حَيُّ يا قَيُّومُ إن كَانَ بِسابقِ علمِكَ أنْ تجمَعَنَا في مِثْلِ هَذَا الشَّهرِ المُبارَكِ فَلتَجْمَعَنَا فِيهِ يَا حَيُّ يَا قَيَّوم ، وَإنْ قَضَيتَ بِقَطْعِ آَجَالِنَا وَمَا يَحُولُ بَينَنَا وَبَينَهُ فَأَحْسِنْ الخِلافَةَ على باقِينَا وأَوْسِعِ الرَّحمَةَ عَلَى مَاضِينَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت