معاشر المؤمنين جئتكم اليوم مهنئًا،وبشهر الصوم مرحبًا،فهنيئًا لكم أحبتي شهر رمضان؛ بيد أن هناك من يسعى لإفساد فرحتكم عليكم فهل تقبلون بذلك..؟.إنهم أولياء الشيطان؛شهر رمضان تحول لساحة نزال عظيمة بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان؛ فأولياء الرحمن يبذلون جهدهم فيه لنيل الرضوان بينما يضع أولياء الشيطان في طريقهم العراقيل والعقبات،بل ويحاولون في شهر الغفران وتزيين الجنان سحب عباد الله وتقريبهم من النيران.اختار الله شهر رمضان لينزل فيه أعظم كتاب عرفته البشرية القرآن وأخبرنا عن ذلك في آيات تتلى إلى يوم القيام فقال: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ.. } (البقرة:185) . وهذا سيدي أبا القاسم صلوات ربي وسلامه عليه كان جبريل عليه السلام يدارسه القرآن في رمضان وما كان يدارسه إياه في شهر غيره؛ففهم أولياء الرحمن من هذا أن من أولى ما تنفق فيه الأوقات في رمضان تلاوة القرآن؛فهذا الإمام الزهري كان إذا دخل رمضان قال إنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام،وقال ابن عبد الحكم كان الإمام مالك إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على قراءة القرآن من المصحف،وقال عبد الرزاق:كان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن..وعلى هذا النهج سار أولياء الرحمن حتى عصرنا الحاضر،أما أولياء الشيطان عياذًا بالله فقد أعرضوا عن كتاب ربهم وشغلوا عنه وعملوا ويعملون على شغل أوقات عباد الله بالمسلسلات والأغنيات وفحش القنوات متى ..؟. في شهر القرآن ليصدونهم عن كتاب ربهم،حتى غدت طائفة من أمة الإسلام تقرأ القرآن في شهر القرآن بلا تدبر وبلا تعقل،بل بعضهم قد يقرأ صحيفة يومية بتركيز وتحليل لمحتواها أكثر من تركيزه في قراءته لكتاب ربه القرآن؛فيا أمة القرآن..