إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم . أمابعد:
فاتقوا الله عباد الله وللنظر لحال أمتنا وحال شبابنا وفتيتنا هل هناك تبعيِّة بينهم لغير أهل الإسلام في لباسهم في قصَّات شعورهم في مطعمهم ومشربهم، في سلوكياتهم،في أفكارهم..؟.فإن وجدنا ذلك فإن الأمر جدُّ خطير ولابد من التنبيه عليهم وتربيتهم على أن التبعيِّة هي سمة عجز رهيبة؛حيث يعتمد فيها الفرد على غيره بالكلية فهو الذي يضع له نظام حياته،ويصنع له لباسه وطعامه وشرابه ومركبه..،وغدًا سيكون هو الذي يفكر له، ويتحول المتبوع إلى مجرد آلة صماء عمياء منفذة،وقد يصل الأمر إلى أن يختار له دينه وعقيدته..!!.
فيا شباب ويا فتيات أمة الإسلام العظيمة إن ربكم أكرمكم بالنور فلا ترجعوا إلى الظلمات؛إن ربكم أكرمكم بخير كتاب على وجه الأرض بالقرآن الكريم وبسنة خير المرسلين فلا تجعلوها وراءكم ظهريًا،يا أبناء ونساء أمة الإسلام العظيمة لا يغرنكم كثرة أتباع الباطل ومقولة:"كل الناس يفعل ذلك"،فهاهو نبيكم وحبيبكم صلى الله عليه وسلم ينادي فيكم بأعلى صوته فيقول: (( لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا ) ) (الترمذي،البر والصلة،ح(1930) [قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ] ).