فهرس الكتاب
وفي المقابل هناك من الرجال من قل وفاؤهم لنسائهم فهو وفي لزوجته ما دامت تقوم على خدمته وخدمة بيته وأولاده محتفظة بجمالها فإذا ما كبرت وذهب شيء من جمالها أو ابتليت بداء أو مرض،أو حتى أغضبته في أمر بسيط من أمور الحياة الزوجية ، تنكر لها ولما قدمته له وعاقبها بطلاقها وقد يستخدم أولادها أداة لزيادة تعذيبها أو قد يتركها في البيت كشيء مهمل ليس له قيمة ويبحث عن زوجة صغيرة رشيقة جميلة يقضي معها حياته ولا يعطي هذه المسكينة حقوقها التي شرعها الله لها بل قد ينساها هي وأولادها،فتتحول تلك الزهرة التي كانت تملأ البيت أريجًا وعطرًا والتي طالما تغنى بجمالها إلى زهرة ذابلة الأوراق ليس لها في حياته معنى.فأقول لمثل هؤلاء الرجال أينكم من وصية رسولكم لكم بالنساء يوم أن قال: (( اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ ) ) (7) .أقول لهم أين أنتم من وفاء قدوتكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهاهو يذكر حسنات خديجة بعد وفاتها بسنوات على الرغم من النساء التي كن عنده.ومن أقذر صور عدم الوفاء بين الزوجين أنه في حالة حدوث مشكلات بينهما أو طلاق لا قدر الله فيقوم كل طرف بذم الآخر ويضع فيه من ا لعيوب ما فيه وما ليس فيه وينسى أو يتناسى كل طرف منهما ما قضاه من ساعات سعادة وما نهل من أفضال الآخر .