فهرس الكتاب

الصفحة 5019 من 13021

الحمد لله وكفى يجزي أهل الوفاء بالتمام والوفاء والصلاة والسلام على النبي المصطفى والحبيب المجتبى وعلى آله وصحبه ومن سار على النهج واقتفى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يرتجى و لا ند له يبتغى وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأطهار الحنفاء.أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واحرصوا على أن تكونوا أنتم ونساءكم وأولادكم من الأوفياء لهذا الدين بالتمسك به والثبات عليه والسعي لنشره،واعلموا أن من أبرز مظاهر الوفاء للدين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على بصيرة ؛ فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يصدر إلا من شخص عنده وفاء للدين وغيرة على محارم الله جل وعلا ولذا كان قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ..مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ) ) (6) .فلا أقل من أن يغير الرجل المنكر في بيته وأولاده ، معاشر الأوفياء لدينهم ما منا إلا وهو موقوف ومسؤول عما قدم لهذا الدين فلينظر كل منا إلى حصيلته في هذا الجانب ، فإن قدم خيرًا فليببشر بخير جزاء من العظيم الكريم فقد وعد جل جلاله وهو لا يخلف الميعاد بقوله: { ... وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} (2) .أتدرون ماذا أعد الله لكم في مقابل وفائكم لدينكم؟ إنها جنة عرضها السموات والأرض وحور عين بانتظاركم كيف لا وهو القائل في محكم التنزيل: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} (7) .وليس الأمر قصرًا على الآخرة فقط بل حتى في الحياة الدنيا يحصد الإنسان ثمن وفائه لدينه راحة وطمأنينة وسعة في العيش وصحة في الجسد .

( [1] ) البقرة:281. (2) البقرة:40. (3) الرعد:20. (4) الحج:11. (5) يونس:12. (6) النساء:123-125. (6) مسلم،كتاب الإيمان ، ح70 . (7) الرحمن:60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت