فهرس الكتاب
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آ له وصحبه وسلم .أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واعدوا رحمني الله وإياكم ليوم الدين الرهيب عدته فهناك فريقان لا ثالث لهما فريق في الجنة وفريق في السعير،فاختر لنفسك في زمن الخيار وتضرع أخي إلى ربك سائلًا إياه أن تكون ممن يمَّن الله كتابه فأخذ يصيح فرحًا في ذاك تلك الجموع الغفيرة: {...هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ (19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} (الحاقة:24) .واحذر أخي أن تغرك الدنيا بزخرفها وشهواتها ويلهيك الأمل فتكون كذاك الذي يصيح حسرة في وقت لا تنفع فيه الحسرات: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِؤُونَ} (الحاقة:37) .أسيرُ الخطايا عِندَ بابك يقرعُ..يخافُ ويرجو الفضل فالفضلُ أوسعُ..مُقِرٌّ بالذنوبِ ومُكْثِرٌ..ويرجوكَ في غفرانها فهو يطمعُ..فكم من قبيحٍ قد سترتَ عن الورى..