فهرس الكتاب
الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه.أمابعد:فاتقوا الله عباد الله واعلموا رحمني الله وإياكم أن العبد لا يوفق للعبودية من عند نفسه ولكن لا بد من إعانة الله له يقول الإمام ابن تيمية رحمه الله"تأملت أنفع الدعاء: فإذا هو سؤال الله العون على مرضاته ثم رأيته في الفاتحة { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } " (عبدالمنعم صالح العزي،تهذيب مدارج السالكين،ط1(جدة:مكتبة السوادي،1412هـ/1992م) ص65.فأنت أخي الحبيب في حاجة لأن تغتنم أفضل الأوقات لتدعوا ربك وخالقك ورازقك أن يعينك على عبادته وعبوديته لدى كانت وصية الحبيب للحبيب؛أخرج الإمام النسائي عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: (إِنِّي لَأُحِبُّكَ يَا مُعَاذُ) فَقُلْتُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (فَلَا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ رَبِّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ) (النسائي،السهو،ح(1286 ) ) .أخي الحبيب إني أحبك وأوصيك بوصية نبيك وحبيبك صلى الله عليه وسلم فحافظ عليها بعد كل صلاة وعلمها أهلك وولدك وكل من حولك.واعلم رحمني الله وإياك أن الاستعانة بالله تكون في جميع الأمور:أمور الدنيا وأمور الآخرة فلا تقصرها علىأمور الشهوات والدنيا، ولاتضيق إذا لم يعينك الله على قضاء أمر من أمور الدنيا فقد تكون فيه هلكتك، فهذا إبليس أجارنا الله وإياكم من مكره طلب من ربه فقال: { قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } (الأعراف:14) .فأعانه الله على تحقيق طلبه فقال { قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ } (الأعراف:15) .فكان في إجابته وإعانته مزيد شقاء له.