فهرس الكتاب

الصفحة 5053 من 13021

الحمد لله الذي خلق بقدرته كلَّ مافي الوجود،مامن هارب منه إلا إليه يعود،لايستحق العبادة بحق سواه ولا التذلل بالسجود أحمده سبحانه وأشكره على نعمه وجوده فليس فوق عطائه عطاء وليس وراء جوده جود.وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له شهادة أرجو بها التنعم في بيت الوحشة والدود،والفوز بجنات الخلود مع المقربين الشهود الركع السجود الموفين بالعهود،وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبده ورسوله حث أمته على الإكثار من عبادة السجود،وبين لهم أن فيها العزَّ المنشود،والنصرَ الموعود،فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ما اتصلت جبهة بالأرض لله في السجود،ومافاح عطر بعود أما بعد:ف {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } (الحشر:18-19) .أمة العبودية لله الواحد الأحد في الحلقة السابعة عشر من هذه السلسلة أقف اليوم مع أخص مظاهر العبودية للواحد الأحد ألا وهي عبادة السجود تلك العبادة التي تدرك جميع الخلائق بما فيها الطيور أنها للواحد الأحد لا تصرف لغيره فهذا الهدهد يوم أن رأى بلقيس وقومها يسجدون للشمس من دون الله جاء مسرعًا فزعًا غاضبًا لنبي الله سليمان عليه السلام قائلًا:..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت