فهرس الكتاب

الصفحة 5100 من 13021

فأقبل أخي وسارع فقد تكون ليلة القدر أمامك فيما تبقى من الشهر،سارع أخي فإن الأعمال بالخواتيم ولاتكن كذاك الذي ما أسعفته لياقته الإيمانية فجاء عند نقطة ما قبل الحسم عند اخطر نقطة في السباق فضعف وسقط والتصق بالدنيا وزخرفها وما استطاع فكاكًا منها فهاهو المسكين يمضي ليله بين دكاكين الأسواق ينتقي أرق وأجمل الثياب وماعلم أن ثياب الجنة أرق وأجمل وأنعم،هاهو يبحث عن أجمل العطور ليذهب بها تنتن ريحه وما علم أنه في الجنة معطرًا مطيبًا بطيب ما شم مثله قط،فقولوا بالله عليكم لمثل ذاك الذي سقط كم من الناس ممن اشترى ثوب العيد فما لبسه وإنما أُلبس ثيابًا لا أكمام لها أُلبس كفنًا وأدخل قبرًا.كم ممن اشترى العطور ما وضعها على جسده وإنما رُشَّ على جسده الممدد بلا حراك حنوط الموتى!.لا نقول للناس لا تشتروا ملابس العيد ولا نقول لهم لا تستعدوا للعيد،ولكنا نقول أما كان يمكن ذلك مبكرًا ؟.نقول ألا يمكن أن يعطى ذلك الأمر جزءً من النهار وأن نترك الليل كله لجنة عرضها السموات والأرض،وهناك عياذًا بالله من لا يقتصر على السقوط والابتعاد عن ميدان المسابقة والمنافسة بل يقع في الحرام عياذًا بالله،هناك من يخطط لجرائم يعملها في العيد ويبدأ التنفيذ من العشر الأواخر فيحجز للسفر لارتكاب المنكرات هناك أو يحجز لأهله في العيد أماكن يختلط فيها الرجال بالنساء وتذبح فيها العفة والفضيلة،ومنهم من يعقَّ والديه في العشر الأواخر فتجده يشتري لزوجه ولبنياته أغلى الحلي وأطيب الملابس فإذا جاء دور والدته انتقى لها الرخيص من الثياب بل قد تشتهي نفسها شيئًا من الحلي فيقول أنت امرأة عجوز مالك وللزينة،الله أكبر ما أعظمه من عقوقٍ وقلةِ وفاءٍ للمرأة التي بذلت عمرها وحياتها من أجله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت