فهرس الكتاب
فأقول له بلى والله إن هناك وقتًا لو رتبنا أنفسنا بأن نعود الأبناء النوم مبكرين وأن يرتبوا جميع احتياجاتهم من الليل بحيث لا يبقى لهم في الصباح سوى تبديل الملابس والإفطار، وإذا استيقظوا مع أذان الفجر أو قبيله فبإمكانهم الاستعداد الجيد،و مع ما يضفيه الاجتماع على طعام الإفطار من جو التماسك الأسري والراحة النفسية للأولاد فإنه فرصة أيضًا لمتابعة الأولاد في أذكار الصباح وبعض أمور المدرسة،واكتشاف ما يحتاجونه من آداب الطعام فيتم توجيههم فيها ونحو ذلك،وعلى الأب أن يعود الأولاد على افتتاح يومهم بقراءة شيئٍ من القرآن ولو سورة صغيرة ،ثم بعد تناول الطعام يتوجه الأبناء لتوديع أمهم والسلام على يدها ورأسها ويطلبون منها الدعاء بالتوفيق قبل الخروج ففي دعائها لهم بركة كبيرة وعلى الأم أن تتجاوب مع ذلك وتودعهم بالابتسامة والدعاء وتشيعهم حتى الباب هكذا حياة الأسرة المسلمة حب وتآخي و احترام ومودة ورحمة كما وصفها ربنا بقوله: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } (الروم:21) .
الخطبة الثانية