فهرس الكتاب

الصفحة 5123 من 13021

الحمد لله المتفرد بالجلال والكمال،شرع لنا حياة طيبة ورفع عنا الإصر والأغلال، أحمده سبحانه وأشكره فهو المحمود وحده على كل حال،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له خلق الخلق بقدرته جل شأنه إليه المرجع والمآل، وأشهد أن نبينا وحبيبنا وسيدنا محمد عبد الله ورسوله فصيح اللسان بليغ المقال صلى الله عليه وعلى صحبه والآل وسلم تسليمًا كثيرًا .أما بعد:فيا من تنشدون الحياة الطيبة الكريمة السعيدة هل أدلكم على طريق تحقيقها؟. اسمعوها وعدًا خالدًا تالدًا ممن لا يخلف الميعاد يوم أن وعد بقوله: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } (النحل:97) .فاتقوا الله عباد الله و أوفوا لربكم بما طلب يوفي لكم الكريم بما وعد.أيها الأحبة في الله وقفنا في الحلقة الماضية من هذه السلسلة مع الإفطار والاستعداد للخروج من المنزل،واليوم نقف مع لحظة هي من أهم لحظات يوم المرء المسلم إن أحسن فيها عاش يومه مرتاح البال،وإن لا قدر الله لم يحسن قد يصاب بما ينغص عليه أو على أهله حياتهم كلها،إنها لحظة الخروج من المنزل للعمل أو الدراسة وأقول لحظةً حاسمةً لأنه كم ممن خرج من بيته يمشي على رجلين ثم عاد لبيته جثة هامدة لاحراك فيها ، عاد ليتم تجهيزه وتكفينه ليودع في قبره إلى يوم الحشر الرهيب،وكم من الناس خرج وعاد عياذًا بالله بعاهة مستديمة،وكم من الناس خرج ورجع فوجد مصيبة أصابته في أهله أو ماله؛ من هنا أقول أحبتي بكلمات يسبرات صادقات مؤمنات مع حسن التوكل على الله تكفيك شرور البلايا المفاجئات.أخي الحبيب سل ذاك الذي أودع أمواله خزائن البنوك لِمَ ينام قرير العين لا يخاف عليها السرقة والضياع والهلكة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت