فهرس الكتاب
وهي تعادل مايقارب مائة وستة عشر عامًا إنتاجيًا للفرد من عمر الأمة، ثم قبل نهاية الدوام بساعة أو أكثر يطالب المدير بالخروج لإحضار الأولاد من المدارس وساعة أخرى تضيع أيضًا على الأقل ويضيع معها ما يعادل مائة وستة عشر عامًا إنتاجيًا للفرد من عمر الأمة؛ فيصبح إجمالي ما يضيِّعه مليون عامل في الأمة على تلك الشاكلة يعادل أربعمائة وستة أعوام إنتاجية للفرد الواحد من عمر الأمة؟. هذا في اليوم الواحد فكيف في الأسبوع وكيف في الشهر وكيف في العام؟. فلا إله إلا الله ما أعظمها من جناية يجنيها المقصِّرون على أمتهم وعلى أنفسهم وعلى مستقبل رفاهية أولادهم!. فتلك الساعات المهدرة من العمل تؤثر سلبًا على الاقتصاد فيتدهور وتضيق المعيشة وتضيق معها فرصة الرفاهية للأجيال المقبلة.وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (التوبة:105) .
الخطبة الثانية