الوقفة السادسة: أثبتت فتوى هذا الإمام خفةَ كثير من الناس وطيشَه في المجالس والانترنت, واستعجالَه الحكمَ على المواقف والأمور، ولو أنهم أحسنوا الظن بعلمائهم وحملوا كلامهم على محمل الخير لكان خيرًا لهم وأحسن.
إن قضية نقد فتاوى العلماء ذاتُ حساسية بالغة، وعلى المنتقد العناية بالألفاظ التي يعبر بها عن رأيه، وأن لا يتكلم إلا بعلم شرعي، وأن يتحلى بالتجرد عن الهوى، وأن يلتزم بالتأدب مع أهل العلم، وإنزالهم منازلهم .. وعلى كل إعلامي أن يلتزم بأمانة النقل، ومصلحة المجتمع، ومراعاة عقول عامة الناس ومداركهم.. والناس اليوم بحمد الله لم تعد تنطلي عليهم الخداع والتضليل الإعلامي، وبإمكانهم الوصول إلى الحقيقة من مصدرها الأصلي .
الوقفة السابعة: أظهرت الفتوى حاجة الناس والمجتمع لأهل العلم الغيورين، الصادقين الصادعين بالحق، رضي من رضي وسخط من سخط, وأن العلماء هم أمنة الشريعة، ولا تزال بحمد الله كلمتهم مسموعة ومؤثرة في الأمة.
ولا يزال العلماء بحمد الله ومنِّه يلقون كل إجلال واحترام من ولاة أمرنا من أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز رحمه الله، وإن رغمت أنوف الناعقين والكذابين والأفاكين، وإن لولاتنا وفقهم الله النصيب الأكبر في قطع الطريق على الحاقدين والحاسدين ، بعقيدتهم الصافية، وسياستهم الحكيمة .. فجزى الله ولاة أمرنا خيرًا، وإن المأمول منهم حماية جناب العلماء ، والضرب بيدٍ من حديدٍ على كل من يقلل من أقدارهم في وسائل الإعلام والصحف، كما وقع سابقًا للشيخ صالح الفوزان والشيخ البراك، ووقع أخيرًا للشيخ اللحيدان. إن العلماء هم عماد الدُّول ، ودولة بلا علماء ، إنما هي نهبٌ للعاديات من بغاث الطير والغِربان.
نسأل الله أن يوفق ولاة أمرنا وعلماءنا لما فيه خير البلاد.
اللهم صل على محمد...
اللهم أعز الإسلام والمسلمين .... / اللهم آمنا في أوطاننا
وفق علماءنا / اللهم من أرادنا /