وفي هذا دليل لقاعدة أدبية وهي أنه: إذا حصل بحث في أمر من الأمور ينبغي أن يولي من هو أهل لذلك، ويجعل إلى أهله، ولا يتقدم بين أيديهم، فإنه أقرب للصواب، وأحرى للسلامة من الخطأ، وفيه النهي عن العجلة والتسرع لنشر الأمور من حين سماعها، والأمر بالتأمل قبل الكلام والنظر فيه، هل هو مصلحة فيقدم عليه الإنسان أم لا فيحجم عنه. اهـ
وإنَّ ممّا يحسُن التنبيهُ إليه في هذا البابِ أن يلاحِظ ولاة الأمر والجهات المختصة الحكمة في الرد على الشائعات، والتأنّي والمشاورةُ لاتّخاذ الموقف المناسب، كما ينبغي تحرّي الدّقّة وسلوك مسلك العَقل والصّدق مع القوّة ممّا يزرَع الثقة ويرسّخ المصداقية، كما ينبغي إهمالُ الشائعات الخامِلة، فليس كلّ شائعة تستحقُّ الردَّ.
ألا وصلوا وسلموا رحمكم الله على خير البرية ...