فهرس الكتاب

الصفحة 5245 من 13021

ورسالة لكل الآباء والمربين، إنه لن تنبت الرجولة، ولن يتربى الرجال، إلا في ظلال عقيدة راسخة، وفضيلة ثابتة، كما ظهرت في أجلى صورها وأكمل معانيها في تلك النماذج الكريمة التي صنعها محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأصحابه وأولو الصلاح من بعدهم، الذين ربوا الرجال، وصنعوا الأبطال.

وصناعة الأبطال علمٌ ... قد دراه أولو الصلاح

لا يصنع الأبطال إلا ... في مساجدنا الفساح

في روضة القرآن في ... ظل الأحاديث الصحاح

من خان على الصلاة يخون حي على الكفاح

أين هذا من زمن تجاوز فيه المسلمون المليار، ينتسبون إليه، ويحسبون عليه.

يثقلون الأرض من كثرتهم ثم لا يغنون في أمر جلل

هم كما قال - صلى الله عليه وسلم -: غثاء كغثاء السيل.. حتى قال بعضهم عن الإسلام:"يا له من دين لو كان له رجال".

ومع هذا، فلا يزال في الأمة بقية خير، بل إننا رأينا ورأى العالم أطفالًا في أجسامهم، لكنهم رجالٌ في أفعالهم، أبطالٌ في مواقفهم، إنهم أطفالُ بل أبطالُ فلسطين الحبيبة، قتل آباؤهم وهم ينظرون، وهدِّمت منازلهم وهم يشهدون، ومع هذا، وقفوا بأحجارهم وعصيهم ضد دبابات وصواريخ اليهود الغاصبين، في رجولة ترفض الاستسلام والطغيان، وتأبى الذل والامتهان .

إن أمل الأمة بعد الله تعالى، في هؤلاء الرجال من الناس، وليس في عباس ولا دباس .. إن دماء الشهداء، ودموع الأبرياء، لن تثمر بإذن الله إلا نفوسًا أبية، لا ترضى في دينها الدنية.. وستسقط بإذن الله كل الدعاوى الهابطة، وستنكسر كل الأقلام الساقطة، التي تزين السلام غير العادل بزينة كالحة، وستظل القدس في قلوب المسلمين، وفوق كل مصالح المرتزقين، (فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا) .

اللهم صل على محمد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت