فهرس الكتاب

الصفحة 5299 من 13021

كان الربيع بن خثيم قد حفر قبرًا في داره، فكان إذا وجد في قلبه قسوة دخل فيه فاضطجع، ثم صرخ (رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت) ثم يرد على نفسه: يا ربيع قد رجعت فاعمل .

ونحن نقول: السنة أولى بالاتباع، والسنة زيارة القبور، فقد قال ( لأصحابه كما عند مسلم عن بريدة:(نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها) زاد الترمذي والنسائي (فإنها تذكر الآخرة) .. ولمسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: (فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ) .

وإذا رأيت القبر يا عبد الله، فتذكر أن له منظرًا فظيعًا، وظلمة شديدة، وضمة وضغطة.

أما المنظر الفظيع والهول العظيم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (( ما رأيت منظرًا قط إلا القبر أفظع منه ) )رواه أحمد والترمذي وابن ماجه عن عثمان وحسنه الألباني.

وأما الظلمة الشديدة، فقد قال ( بعد أن صلى على قبر المرأة التي كانت تَقُمّ المسجد:(إن هذه القبور مليئة ظلمة على أهلها، وإن الله عز وجل منورها لهم بصلاتي عليهم) متفق عليه.

وأما الضمة والضغطة: فقد قال (:(للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ ) ) رواه أحمد وصححه الألباني، وعند النسائي عَنْ ابْنِ عُمَرَ أن رَسُولِ اللَّهِ ( قَالَ في سعد:(هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ) .

قال بعض العلماء: ضَغْطَة الْقَبْر: اِلْتِقَاء جَانِبَيْهِ عَلَى جَسَد الْمَيِّت، ولَا يَنْجُو مِنْها صَالِح وَلَا طَالِح غَيْر أَنَّ الْفَرْق فِيهَا: دَوَامُ الضَّغْط لِلْكَافِرِ، وَحُصُوله لِلْمُؤْمِنِ فِي أَوَّل نُزُوله إِلَى قَبْره ثُمَّ يَعُود إِلَى الِانْفِسَاح لَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت